الحاج سعيد أبو معاش
247
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولا يُدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيسبقه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح اللَّه عليه ، ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والتي توفي فيها يوشع بن نون ، وما خلَّف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله . ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ثم قال : أيُّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللَّه باذنه والسراج المنير ، أنا من أهل البيت الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، والذين افترض اللَّه مودتهم في كتابه إذ يقول : " ومن يقترف حَسَنَة نزد له فيها حُسناً " فأقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت « 1 » .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 4 : ص 11 طبعة القاهرة . رواه أبو الفرج في " مقاتل الطالبين " ( ص 51 طبعة مصر ) بعين ما تقدم وفي آخر : قال أبو مخنف عن رجاله : ثم قام ابن عباس بين يديه فدعا الناس إلى بيعته فأستجابوا له وقالوا : ما أحبه الينا وأحقه بالخلافة ، فبايعوه . والحاكم النيسابوري في " المستدرك " ( ج 3 ص 172 طبعة حيدر آباد ) . وأبو الفرج ابن الجوزي في " صفة الصفوة " ( ج 1 ص 121 طبعة حيدر آباد ) . والحافظ جمال الدين الزرندي المدني في " نظم درر السمطين " ( ص 147 ط مطبعة القضاء ) . وابن الصباغ المالكي في " الفصول المهمة " ( ص 142 طبعة الغري ) . والحافظ البدخشي في " مفتاح النجا " ( ص 118 ) . والشيخ سليمان القندوزي في " ينابيع المودة " ( ص 479 طبعة إسلامبول ) قال : أخرج الحفاظ جمال الدين الزرندي في " نظم درر السمطين " بسنده عن أبي الطفيل عامر بن وائلة وجعفر بن حبان قال : خطب الحسن بن علي رضي الله عنه عنهما بعد شهادة أبيه قال : -